نشر بتاريخ: 2021/04/02 ( آخر تحديث: 2021/04/14 الساعة: 01:44 )
بقلم/ محمد أبو مهادي



يبدو أن قرار مروان البرغوثي وزوجته فدوى بالخروج عن سياسات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قد فتح الباب واسعاً أمام تمرد آخرين من قيادات وكوادر الحركة، بعد عجز عباس عن اتخاذ قرارات جديدة بالفصل والملاحقة بحق البرغوثي وزوجته والذين ترشحوا معهم وناصروا موقفهم رغم كل التهديدات والوعيد الذي مارسه عباس وأزلامه.

عدم اتخاذ مركزية الحركة ورئيسها قرارات جديدة بالفصل يؤكد الحقائق التالية:

أولاً/ أن قيادة فتح - عباس ضعيفة ومرتبكة وآيلة للسقوط وفقدت قدرتها على تنفيذ قراراتها على المناضل مروان البرغوثي وغيره من الذين خرجوا عن الموقف الرسمي للحركة، بعد أن مارست الترهيب والبلطجة على ناصر القدوة كمحاولة يائسة منها لوقف حالة الانهيار التنظيمي ونزيف الكوادر المستمر.

ثانياً/ أن قرارات الفصل السابقة بحق العضوين في لجنتها المركزية محمد دحلان وناصر القدوة وعدد من أعضاء المجلس الثوري هي قرارات باطلة لا سند قانوني أو تنظيمي لها، وخضعت لمزاج رئيس الحركة وأزلامه في اللجنة المركزية.

ثالثاً/ إن زمن قرارات الفصل لقيادات وكوادرها انتهت إلى غير رجعة، وأن الحركة بانتظار حالات تمرد جديدة على رئيسها وفريقه من الذين لم يعد بمقدورهم تحمل كل هذا العبث السياسي والتنظيمي، وساهم في عزل فتح عن جمهورها ووضعها في خانة الأقلية السياسية.

رابعاً/  كل محاولات الاحتواء التي تمارسها قيادة عباس المناطق والأقاليم لم تعد مقنعة لأحد، لذلك نشهد موجات الهجرة من صفوف فتح الرسمية إلى إصلاحي فتح بشكل علني ومتزايد مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.

كوادر فتح وجمهورها في حالة غضب شديد خصوصاً بعد الكشف عن أسماء قائمتها الانتخابية التي لم تكن ضمن الشروط المعلن عنها سابقاً، وضربت بعرض الحائط ترشيحات الأقاليم والمناطق التنظيمية، ما يؤكد أن الحركة على أعتاب تحول جديد يعزز مكانة إصلاحي حركة فتح وفرص استعادته لقيادة الحركة، ويسارع في عزل التيار الذي يقوده عباس تنظيمياً ووطنياً، بعد أن سقط عملياً نهج الترهيب السياسي والاستبداد.