نشر بتاريخ: 2021/04/05 ( آخر تحديث: 2021/04/14 الساعة: 02:07 )

راديو الشباب  - براءة القرم

عاد الأسير مروان البرغوثي إلى واجهة المشهد السياسي الفلسطيني مجدداً، فبعد التحالف مع عضو اللجنة المركزية في حركة فتح، ناصر القدوة وتشكيل قائمة "الحرية" الانتخابية واعتمادها رسمياً من لجنة الانتخابات المركزية.

 أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، خلال تصريحات صحفية أمس الأحد، وجود حوار مع الأسير مروان البرغوثي، وأنه حريص على وحدة الحركة وتماسكها.، وسيبقى فيها، مضيفًا أن الحوار يهدف لترتيب البيت الفتحاوي.

تصريحات الشيخ، أكدها عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمقرب من البرغوثي، حاتم عبد القادر، الذي قال في مداخلة مع "راديو الشباب"، مساء الأحد: "هناك حوار مع عضو اللجنة المركزية للحركة الأسير مروان البرغوثي، ونأمل أن يصل هذا الحوار إلى نتيجة تحفظ وتعزز مكانة حركة فتح"، دون تحديد الجهة التي تُحاوره.

هذا وتعاني حركة فتح من أزمة انقسام حاد ومتصاعد،  مع اقتراب إجراء الانتخابات التشريعية القادمة، حيث تقدم رموز من الحركة بقوائم انتخابية مستقلة بعيدا عن قائمة حركة فتح، التي قدمها الرئيس محمود عباس واللجنة المركزية، بدأت بفصل عضو اللجنة المركزية في الحركة، محمد دحلان، وعدد كبير من قيادات وكوادر تيار الإصلاح الديمقراطي الذي يقوده دحلان، وصولا لفصل عضو اللجنة المركزية، الدكتور ناصر القدوة، بعد إعلانه تأسيس المتلقى الوطني الديمقراطي، والمشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة بقائمة الحرية، بالشراكة مع الأسير مروان البرغوثي.

وقال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح، عباس زكي، في تصريحات صحفية: "نأمل أن تتراجع قائمة البرغوثي - القدوة، وأن تنسحب حفاظاً على وحدة حركة فتح"، مضيفاً أنه "تم رفع أي قرارات سابقة يُمكن التغطي بها".
وأضاف زكي :"لا يوجد "فيتو" ضد أحد، وعلى الأخ ناصر القدوة أن يُدرك أن الباب مفتوح له كي يعود إلى الحضن الدافئ، بعد سحب القائمة التي يترأسها".

كما كشف زكي عن بدء التحضير للمؤتمر العام الثامن لحركة فتح، بهدف إعادة ترتيب البيت الفتحاوي مجددا، موضحاً أن اللجنة التحضيرية لهذا المؤتمر ستتشكل قريباً.

وشهدت قائمة حركة فتح الرسمية، انسحاب عدد من المرشحين اعتراضاً على ترتيبهم المتأخر في القائمة التي تصدرها عدد من أعضاء اللجنة المركزية والمحافظين.

كما خرج العشرات من كوادر وأعضاء وأقاليم حركة فتح في عدد من المحافظات استنكاراً لما أسموه تجاهل مناطقهم من عدم التمثيل في قائمة الحركة.

عضو المجلس الثوري لحركة فتح، عبد الحكيم عوض حمل الرئيس عباس مسؤولية تعدد قوائم فتح الانتخابية، وما وصلت إليه الحركة من ضعف وقال في تصريحات تلفزيونية: "إن الرئيس محمود عباس هو السبب في الوضع المتردي الذي آلت إليه حركة فتح الآن من شرذمة وتعدد للقوائم التي خرجت من رحم حركة فتح، ما من شأنه أن يضرب مكانة الحركة في هذا الاستحقاق الديمقراطي، فهو الذي تسبب في تجاهل نظام "برايمرز" في غزة، ولم يحترم نتائجه مما أثار غضب الفتحاويين".

وأضاف عوض، أن من فُصلوا من حركة فتح، كالقائد محمد دحلان، والقائد سمير المشهراوي، والأخ ناصر القدوة وعشرات الكوادر والقيادات وغيرهم ممن تم فصلهم مباشرة بقرار أحادي لا يستند إلى أي مسوغ قانوني واتخذه الرئيس عباس دون أي اعتبار للإجراءات القانونية والقواعد والأصول الحركية والأنظمة واللوائح ، متوقعا أن يتم فصل القائد مروان البرغوثي بشكل مشابه.

ويتوقف مستقبل حركة فتح ووحدة بيتها الداخلي على ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات القادمة، ويبقى السؤال قائما، هل يستمر نزف الحركة وينعكس سلبا على موقفها في صندوق الانتخابات، أم أنها قادرة على جمع شتاتها مهما كانت النتائج؟!