نشر بتاريخ: 2021/04/06 ( آخر تحديث: 2021/04/14 الساعة: 00:54 )
حمادة فراعنة

 

ثلاث قوائم تنتمي إلى حركة فتح، تخوض انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني الثالث، يوم 22/5/2021.
الأولى برئاسة محمود العالول وجبريل الرجوب، والثانية برئاسة ناصر القدوة وفدوى البرغوثي، والثالثة برئاسة سمير مشهراوي وسري نسيبة، من لا يعترف بذلك، ولا يُقر بهم ساذج، سطحي، وضيق الأفق عديم النظر.

الفتحاويون أصحاب المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، والأصدقاء المخلصون لحركة فتح وللشعب الفلسطيني ولقضيتهم الوطنية، تمنوا قائمة فتحاوية واحدة، ولكن ذلك لم يتحقق، وباتت من الرغبات غير الواقعية، الحالمة، لأن الخلافات والاجتهادات والتطلعات والواقع السياسي والتراكمات، أقوى من الأماني والمثاليات.

محاولات الشيطنة التي تمس القوائم الثلاثة تحت حجج مختلفة، وبث أشرطة السموم والتشكيك، مهما ادعى من يقف معها ويروجها ويوزعها، إنه مخلص لهذه القائمة ضد تلك، هو «خدّام» بوعي أو بجهالة لصالح :

1 - عدو الشعب الفلسطيني الذي يحتل أرضه ويصادر حقوقه وينتهك كرامته "العدو الإسرائيلي"، يخدمه بخبث مدفوع الأجر أو بغباء مجاني، بهدف الحفاظ على الانقسامات وتعميقها.

2 - أو يخدم خصم القوائم الفتحاوية الثلاثة، حركة حماس، التي مازالت المنافس القوي، وتشكلت لأن تكون البديل الحزبي والسياسي والتنظيمي لحركة فتح ولمنظمة التحرير، ولكنها فشلت في تحقيق أحاديتها ومشروعها البديل، رغم نجاحها في الأغلبية البرلمانية عام 2006، وسيطرتها المنفردة على قطاع غزة منذ عام 2007 ولا زالت، وهي لم تتخلَ جوهرياً عن مشروعها الخاص بها، ولكنها تسعى إليه عبر شراكتها من داخل مؤسستي الشرعية الفلسطينية:

1 - المجلس التشريعي، 2 - المجلس الوطني.

شيطنة أطراف فتح لبعضهم البعض، يتعارض مع القيم الوطنية، مثلما يتعارض مع وثيقة ميثاق الشرف الموقع من لجنة الانتخابات المركزية، ويتعارض مع الأهداف التي وُلدت حركة فتح لأجلها وهي مواجهة الاحتلال ودحره، وتحرير فلسطين من الاغتصاب والاستعمار والاستيطان، وليس تحرير فلسطين من الاتجاهات الفلسطينية المتعددة، فالتعددية أصيلة عميقة بين صفوف الشعب الفلسطيني وحركته السياسية، ومن ضمنها حركة حماس باعتبارها فصيلا فلسطينيا ولكن مشكلتها تكمن في أنها ترفض التعددية وتدعي ما هو ليس بها.

لذلك فشلت أن تكون البديل في إدارة قطاع غزة منفردة منذ 2007 ، وتغيير برنامجها السياسي ووثيقتها المعلنة في الأول من أيار 2017، تسليم بعدم واقعية تفردها، وتوصلها إلى ثلاثة اتفاقات من التهدئة الأمنية مع حكومة المستعمرة 2008، 2014، وآخرها يوم 31/8/2020، التي توازي اتفاقات التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، أو أقل قليلاً، هو ثمن تفردها بالسلطة وحفاظها عليها.

التراجع والإحباط والتوقف عن تحقيق الإنجازات سببه الانقسام أولاً، والاستفراد الحزبي بالسلطة لدى طرفي الانقسام ثانياً، والمصالح الذاتية الضيقة للقائمين على سلطتي رام الله وغزة ثالثاً.

الرضوخ إلى منطق الانتخابات، والعودة لصاحب القضية الشعب الفلسطيني، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وتجديد الشرعية، وولادة قيادات جديدة منتخبة، والعمل على قيام شرعية واحدة، هو الإقرار بالفشل من طرفي الانقسام، طوال سنواتهم السابقة.

تسجيل 36 قائمة انتخابية تعبير إيجابي ولهفة فلسطينية للمشاركة في مؤسسات الشرعية المطلوبة:

1- المجلس التشريعي ممثل الفلسطينيين في الضفة والقدس والقطاع، 2- المجلس الوطني ممثل الفلسطينيين في كل مكان.