نشر بتاريخ: 2021/04/07 ( آخر تحديث: 2021/04/14 الساعة: 01:37 )

 

 كشف القيادي في (فتح)، جبريل الرجوب، عن تحولات وتدخلات إقليمية، اقتضت تغييرات ومراجعة من اللجنة المركزية بخصوص مشاركة قيادات الصف الأول بالحركة في العملية الانتخابية لتعزيز قائمة الحركة ولمواجهة أي استحقاقات سياسية بعد الانتخابات حسب تعبيره.

وأوضح في لقاء متلفز، "كان  قرار اللجنة المركزية بألا يكون هناك في القائمة أي أحد من الخلية الأولى لقناعتنا والتزامنا  أن المرحلة القادمة لها علاقة بمنظمة التحرير وإعادة الاعتبار للمنظمة ودورها و تفعيل مؤسساتها واعطائها مسؤولياتها كاملة، باعتبار السلطة إحدى مكونات المنظمة.

 وقال إن ضغوطا من قواعد الحركة والمكاتب الحركية وكذلك أعضاء كثر في المجلس الثوري للحركة طالبت جميعها بمراجعة قرار المركزية وهذا ما حصل فكان القرار بالإجماع على مشاركتنا.

وشدد الرجوب على تحديات استراتيجية تتحمل فتح مسئولية الانتصار فيها وهي أولا المعركة مع الاحتلال وإنهاء الانقسام وتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني، وركز على يمين  فاشي يحكم اسرائيل وضع مجموعة اهداف على رأسها حركة فتح. وقال: إن الاحتلال يعمل على تحويلنا إلى أشلاء بلا كينونة سياسية ، ومنعنا من كسر دائرة مفرغة ساعدتهم ترامب الادارة الأميركية في وضعنا فيها "

وأضاف الرجوب "أقول للجميع لا احد يقلق على فتح  رغم أن أطرافا اقليمية لا تستهدف إلا فتح ، وكذلك الكثير من القوائم التي  تريد تصفية حسابات مع حركتكم ..لكننا  نتحدث بقيمنا ونتصرف بأخلاقنا الوطنية".

وقال: "نحن في فتح ذهبنا في حوارنا مع حماس لانجاز وثيقة لها علاقة بهذا المفهوم واتمنى من حركة الادراك بان الشرعية الوطنية التي نريد جميعنا تحقيقها لا يمكن ان تكتمل دون إقرارنا بتأثير العامل الإقليمي والدولي الذي يريدنا ان نكون موحدين".

وأعرب الرجوب عن أمله  بتحلي الحملة الانتخابية بسلوك مدرك للاستحقاقات وخال من المزايدات  واعتبر هذه اللحظة التاريخية أهم مرحلة بعد انطلاقة الثورة.

وقال: "إن فتح بفكرها الوطني المستنير ستذهب الى تشكيل وحدة وطنية والمجال مفتوح لكل من يثق به شعبنا". 

وحول الأهداف الرئيسة من الانتخابات، فقال: "نريد انجاح مبادرة استراتيجية تاريخة لا يقدم عليها إلا العظماء وعلى رأسنا الرئيس أبو مازن وهي انهاء الانقسام من خلال عملية ديمقراطية على ثلاثة مراحل لافتا الى اتفاق استراتيجي مع فصائل العمل الوطني لإنهاء الانقسام وانجاز الشراكة وإشاعة الحياة الديمقراطية وشدد على اشراك القدس والمقدسيين بالترشح والتصويت".

وأوضح الرجوب فقال :" لقد بنينا استراتيجية لمواجهة التحديات أما الانتخابات فهي المدخل لإنهاء الانقسام ، والانتخابات على ثلاث مراحل هي الأساس لبناء شراكة وطنية ، باعتبارها شكل من أشكال الصدام ومقاومة الاحتلال ، "وأعرب عن اعتقاده بأن تصليب الوضع الداخلي ونجاح الانتخابات مرهون بشكل الحملة الانتخابية وحجم المشاركة ودعا مناضلي فتح لتوفير كل الوسائل  لتمكين المواطنين من أداء واجبهم  الانتخابي  وقال :"  نحن أم الولد ويجب ألا يتصرف الفتحاويون بمنظور تنظيمي فتح وحسب فقط بل بضرورة ضمان فوز حركة فتح وحلفائها بأغلبية في هذه الانتخابات  فنحن نمتلك ارث ياسر عرفات وخليل الوزير ، ونعتقد أن الصراع سيكون على البرامج ".

وحذر من مخطط لأن تكون الانتخابات بمقاس الاحتلال وقال :"شعبنا يدرك عنده حس وعنده القدرة على تمييز من لا ارث له ولا تضحية ولا انجاز ولا خدمة ولا أداء".

وجدد الرجوب التأكيد على الوحدة الوطنية  كضمانة لمستقبل الأجيال الفلسطينية وقضية الشعب الفلسطيني فقال :" لن يتحقق هذا البعد الايجابي إلا أذا ادركنا معنى الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تتطلع فتح الى تحقيقها وإدراك معنى الشرعية الاقليمية والدولية التي تقتضي منا أن نتوحد على بنية سياسية وطنية نضالية مرتبطة بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة على ارضنا".

وأشار الرجوب الى تطلع حركة فتح وارادتها في تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات  مستدركا بالقول :" أن موازين القوى ستقرر صيغة البرلمان ورسالته".

وأضاف: "سنعمل على تغيير جذري في الواقع والقوانين و الاليات وكيفية وصول الى المواقع مستقبلا حيث يجب ان يكون عبر المجلس التشريعي وتأكيد دور المجلس التشريعي في التعيينات والتوظيف وسنجعل المجلس اداة فعل بالمعنى القانوني والوطني  ولن نكون طرفا في أي اشتباك مع أحد حتى لوأخطا معنا  فشعبنا واع ومدرك ونثق به وبحسه الدقيق".

ورأى الرجوب، أن دخول فتح بقوة إلى التشريعي سيحملها مسؤولية وطنية بمنظور استراتيجي، لافتا الى ضرورة مراجعة القوانين التي يوجد فيها  أخطاء متعلقة  باتفاقاتنا مع العالم.

وقال :" نريد عمل دولة حرية وديمقراطية وأمن في هذا البلد وتوفير كل أسباب صمود  معربا عن اعتقاده بأن احداً غير فتح لا يمكنه إعطاء الشعب هذا الأمل ".

وأكد تطلع الحركة إلى الفوز بالانتخابات بالمعايير والمقاييس الموضوعة وإنجاح العملية الديمقراطية وتقديم حملة انتخابية نموذجية خالية من كل مظاهر العنف الجسماني واللفظي .

الرجوب: لو أن ناصر لم يقم بما فعله لكان مكلفا في القائمة الشرعية

وحول موضوع ناصر القدوة، قالالرجوب: "لم نصرف احدا والأخ ناصر هو الذي وضع نفسه خارج السياق التنظيمي، وفق قوانين وأنظمة ولوائح الحركة".

وشرح الرجوب فقال: "ناصر القدوة عضو لجنة مركزية خرج برغبته  وإرادته وتوجه لتغيير النظام السياسي، ومن حقه عمل موازين قوى داخل الحركة بما يحقق مشروعه وقناعاته، وأنظمة الحركة تكفل لأعضاء اللجنة المركزية هذا الحق، لكن ناصر شكل الملتقى محفل سياسي وهو شكل من أشكال الحزب وتوجه إلى تشكيل قائمة ". 

وقال الرجوب: "لو أن ناصر لم يقم بما فعله لكان مكلفا في القائمة الشرعية وأعتقد أن القول أن فتح صرفت القدوة توصيف غير دقيق"، واعرب عن اعتقاده بأن شرعية  اطر الحركة هي صاحبة الحق في ان  تقرر من يشارك ومن لا يشارك باعتبار أن هذا الموضوع لا يحتاج إلى جدل.