نشر بتاريخ: 2021/05/04 ( آخر تحديث: 2021/05/12 الساعة: 10:09 )

راديو الشباب أريج الحرازين - راديو الشباب

يحتفل العالم في الثالث من مايو من كل عام باليوم العالمي لحرية الصحافة، وهو يوم حددته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، لتحيي عبره ذكرى اعتماد إعلان ويندهوك التاريخي الذي تم في اجتماع للصحافيين الأفارقة في 3 أيار/ مايو 1991. 

وتخصص الأمم المتحدة هذا اليوم للاحتفاء بالمبادئ الأساسية، وتقيييم حال الصحافة في العالم، وتعريف الجماهير بانتهاكات حق الحرية في التعبير، والتذكير بالعديد من الصحافيين الذين واجهوا الموت أو السجن في سبيل القيام بمهماتهم في تزويد وسائل الإعلام بالأخبار اليومية. وتأكيداً على حرية العمل الصحفي، وتوفير الحماية الكاملة للصحفيين من تغول السلطات عليهم سواء بالملاحقة أو الاعتقال أو القتل. 

أما في فلسطين فيعيش الصحفيون الفلسطينيون في ظروف مهنية صعبة وخطيرة، خاصة مع تزايد الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرضون لها من سلطات الاحتلال، ومن الداخل الفلسطيني.

فقد تغولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الصحفيين الفلسطينيين، ولا زالت تمارس بحقهم أبشع الجرائم من خلال سلسلة من الإجراءات القمعية التي تهدف إلى تقييد حرية الصحافة من خلال الزج بالصحفيين في المعتقلات، إذ لازال 12 زميل صحفي قابع خلف قضبان السجان، بمحكوميات عالية وهناك 4 صحفيين معتقلين إدارياً.

وقالت نقابة الصحفيين إن قوات الاحتلال مارست 183 جريمة وانتهاكا خطيرا بحق الحالة الصحفية الفلسطينية في فلسطين، منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر نيسان المنصرم، من بينها 67 حالة احتجاز طواقم، ومنعها من التغطية، صاحبها 22 حالة اعتداء جسدي بالضرب والركل. 

فيما وأوضحت لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين، في تقرير، صدر عنها أمس الاثنين، لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة أن من بين هذه الانتهاكات 15 حالة اختناق بالغاز السام، مع إصابة 10 من الصحفيين بشكل مباشر بالجسد، عبر استهدافهم بقنابل الغاز والصوت. 

وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، وأنها ماضية في إجراءاتها اتجاه القضاء، والمحاكم الدولية. 

وأشارت اللجنة إلى أن أخطر هذه الانتهاكات كان إطلاق النار المباشر اتجاه الصحفيين، وكذلك الارتفاع الواضح بحجم الاعتقالات. 

وأضافت لم يسلم الصحفيين من الاستهداف بالرصاص المعدني، حيث أصيب 9 مع ارتفاع واضح في حجم الاعتقالات، التي وصلت لـ14 حالة منذ بداية العام، عدا عن 12 حالة من الاستدعاءات للتحقيق في مراكز الاحتلال الأمنية. 

كما شملت الانتهاكات والجرائم 10 حالات من اقتحام منازل الصحفيين والمؤسسات الصحفية، وكذلك تحطيم واستيلاء على معدات صحفية، وتهديدات، وعرض على محاكم جائرة، وغرامات مالية، واعتداءات بالكلاب البوليسة.

وعلى صعيد الانتهاكات على منصات التواصل الاجتماعي، فقد أكد التقرير على تورط واضح وفاضح للعديد من هذه المنصات بالشراكة مع الاحتلال في استهداف المحتوى الفلسطيني، وخاصة منصة "الفيسبوك" الخاضعة تماما لإرادة الاحتلال، وتسير ضمن توجيهاتها، حيث تم رصد حوالي 50 انتهاكا ما بين إغلاق جزئي وكلي لصفحات إعلامية، في حين تم رصد حوالي 15 انتهاكا للمنصات الأخرى، مثل: (اليوتيوب، والواتساب، والانستغرام، والتيك توك).
    
إن اليوم العالمي لحرية الصحافة يأتي في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها الصحفي بشكل عام خاصة الفلسطيني، والذي لا زال يسعى جاهداً من أجل حقه في الوصول إلى المعلومة أو تسليط الضوء على القضايا المجتمعية في ظل التحديات التي تواجههم، من اعتقال وملاحقة ومنع من العمل والتغطية وإصدار قوانين تحد من حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحفي وحرية الوصول للمعلومات.