نشر بتاريخ: 2023/01/22 ( آخر تحديث: 2023/01/22 الساعة: 21:09 )
عمار البشيتي

راديو الشباب  

أثارت حادثة وصول طفلةٍ صغيرة إلى مستشفى النصر للأطفال غرب مدينة غزة، بعد تسممها جراء تناولها "شيبس ملوث" ببقايا فأر ميت ومتعفّن جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل الجميع: أين الرقابة ووزارتي الصحة والاقتصاد من هذه الكوارث مطالبين بتوضيح الأمر.

وأفاد والد الطفلة خلال حديث خاص لبرنامج "ابن البلد" الذي يُبث عبر راديو الشباب إن  "طفلته تناولت الشيبس لكنها لاحظت وجود رائحة سيئة وحينما نظر إلى الكيس وجد في داخله فأر.

وقال والد الطفلة إنه اصطحبها للمستشفى بعدما تناولت كمية كبيرة منه قبل أن تلاحظ وجود الفأر داخله.

وأكمل إنه نقل طفلته إلى مستشفى النصر للأطفال غرب مدينة غزة، وذلك بعد سوء صحتها ووفق التقرير الطبي إنها تعرضت لتسمم غذائي مطالبا مصنع العودة بالاعتراف بهذا الخطاء ومعالجته".

وبين أنه تم الاتصال على مندوب شركة العودة، وابلاغه بذلك وكان هناك استهتار واستهزاء من الشخص المندوب".

وتابع إنه وثّق في مقطع فيديو، وجود فأر ميت ومتحلل وعلى باكيت الشيبس تاريخ الإنتاج 23 نوفمبر 2022، وقام بتصوير باكيت الشيبس فيديو وإرساله لصفحة مصنع العودة طالبا منهم التواصل معه لوضعهم في صورة الحادث دون تلقي أي رد من المصنع".

مدير عام الصناعة بغزة يعقب

بدوره قال رائد الجزار: مدير عام الصناعة بغزة لراديو الشباب، إن تعاطفنا كبير مع والد الطفلة المتسممة في قضية الفأر المتحلل في بكيت الشيبس.

وأضاف: إن هذا الأمر حصل وانتهى، ولكن هذه الأمور تحصل في أغلب دول العالم  والأصل من صاحب المصنع أن يعتذر، إذا ما ثبت بالفعل وجود فأر متحلل داخل بكيت شيبس، ويجب عليه تحمل المسؤولية الكاملة وتابعاتها القانونية.

وقال سنحاول أن نتواصل مع والد الفتاة لمعرفة الحقيقة، والوقوف على حيثيات هذه القضية وهناك نسبة رقابة عالية جدًا على المصانع المحلية في قطاع غزة.

وشدد على أن نسبة النظافة واتباع القوانين العامة في مصانع قطاع غزة عالية جدًا.

 بدوره قال محمد التلباني: رئيس شركة مصانع العودة لراديو الشباب، إن هذا الموضوع أخذ أكبر من حجمه، وتحدثنا فيه كثيرًا.

وأضاف لدينا 450 عامل، خلال 48 سنة خبرة، ولسنا متفرغين لمثل هذه القضايا ونمتلك طرق لحماية الإنتاج في وقت الإنتاج، من خلال فحص الجودة والمنتج والنظافة.

وأكمل لدينا فريق خاص يقوم بفحص جودة المواد الخام وحمايتها داخل مخازن مجهزة على نظام عالي ولدينا خط إنتاج تبلغ تكلفته مليون و200 يورو، وعند وجود أي خلل يقف تلقائيًا.

 وطالب التلباني جميع المواطنين بشتى أطيافهم لزيارة المصنع وفحص ومتابعة وإلقاء نظرة على آلية العمل والماكينات، وحجم النظافة وجودة العمل داخل المصنع.

 وقال إن المصنع 4 طوابق على مساحته 14 ألف متر مربع و لا يمكن أن نفترض جدلًا أن يكون هناك خطأ، لأن لدينا ماكينات محكمة بقوة وخط إنتاج لا يسمح بمرور أي جسم غير مطابق و لدينا ماكينات تقوم بإيقاف التعبئة في وجود أي مجسم معدني أو مخالف.

من جهتها أصدرت شركة مصانع العودة بيانًا قالت فيه: "تفاجأنا في شركة مصانع العودة من الحملة الشرسة التي يقودها أحد الإعلاميين لتشويه سمعة أحد أصناف الشركة الذي يتم إنتاجه على مدار 36 سنة بكل جودة وثقة واتقان وخاضع لرقابة وزارة الصحة ووزارة الاقتصاد والطب الوقائي ويتم التفتيش على المنتجات بشكل أسبوعي من قبل هذه الجهات ويعمل في المصنع 5 مراقبين للجودة والمصنع حاصل على شهادة الجودة الفلسطينية لكل المنتجات وشهادة الأيزو العالمية منذ عام 1998 ويشهد كل من جرب منتجاتنا بأنها ذات جودة عالمية ومنافسة لكبرى الشركات العالمية، وحاليًا يتم تصدير ثلاثـة شاحنـات أسبوعيًا من منتجاتنا المختلفة إلى الضفة الغربية غير الشحنات الأخرى التي يتم تصديرها للولايات المتحدة الأمريكية و الأردن وجنوب أفريقيا واليمن".

ورأت الشركة في بيانها، أنّ "هذه الحملة التي تم شنها على مصنع العودة الهدف منها استهداف المدير العام لشركة مصانع العودة السيد محمد عليان التلباني حيث أنه خاض جولات شرسة مع جهات حكومية وغير حكومية في الشهور الماضية لدعم المنتج الفلسطيني وتشغيل العمالة الفلسطينية واستبدال المنتج المحلي بالمستورد وكذلك خاض حملة قوية مع وزارة الاقتصاد في قطاع غزة والضفة الغربية ومع الجانب الإسرائيلي للسماح بتصدير البضائع من قطاع غزة إلى الضفة الغربية بعد انقطاع دام 15 عامًا، وقد بدأت مصانع قطاع غزة بالفعل منذ أسابيع بتسويق بضاعتها في الضفة الغربية وقد جاءت هذه الحملة المشبوهة لهدم أكبر كيان اقتصادي في غزة يعمل فيه ما يزيد عن 350 عاملاً وموظفًا، وقد كانت اليوم هناك لجان من وزارة الصحة ووزارة الاقتصاد وقد أشادوا بجودة الإنتاج ونظافة وترتيب المصنع وننتظر منهم بيانًا بذلك، ونتساءل جميعًا كيف لمنتج مضى على تاريخ انتاجه 3 شهور أن يكون سليمًا ظاهريًا ولم تأكله الكائنات الحية بالرغم من الملوث الموجود في داخله حسب الفيديو المفبرك الذي تم نشره".

وتابعت الشركة: "أمام هذه الافتراءات والإدعات الكاذبة فإننا سنلاحق قانونيًا كل من أساء إلى مصنع العودة وكل من ادّعى بسوء على جودة منتجاتنا ونال من سمعتنا، ونقول لجمهورنا بأنّ شركة مصانع العودة كما عهدتموها صاحبة المنتجات العالمية والجودة العالية ستبقى وفية لكم وملتزمة أمامكم وأمام شعبنا العظيم بالعمل ليلاً ونهارًا لإنتاج المنتجات التي تلبي رغباتكم ويدًا بيد نواصل الكفاح معًا لدعم الاقتصاد الفلسطيني ونقف سدًا منيعًا ضد تجار الأزمات وغاسلي الأموال من الخارج، وسنواصل عملنا بكل قوة وبسالة في وجه كل من يقف ويمسك معاول الهدم لهدم ركن شديد من أركان الاقتصاد الفلسطيني ويسعى لتسريح العمال من أعمالهم من أجل إرضاء أطماعه وجشعه".