نشر بتاريخ: 2021/02/17 ( آخر تحديث: 2021/03/04 الساعة: 21:02 )

راديو الشباب  - متابعة خاصة  - عمار البشيتي

تفاجأ مواطنون بنقل مراكز الاقتراع الخاصة بهم  دون علمهم إلى أماكن بعيدة عن سكنهم من قبل أشخاص خارج أطر لجنة الانتخابات، وهم مواطنون من فصائل أخرى معارضين لسياسة السلطة والرئيس عباس ومنهم يتبع لحركة حماس واخرون للتيار الاصلاحي في فتح وغيرهم.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية إنه  بعد ورود شكاوى إلى لجنة الانتخابات المركزية من مواطنين تتعلق بنقل مراكز تسجيلهم داخل نفس التجمع السكاني دون علمهم من قبل أشخاص خارج أطر اللجنة.

 وأضافت أنها قامت بمتابعة الموضوع بشكل عاجل، حيث تبين أن هذه المشكلة تركزت في مدينة الخليل، وأعادت على الفور أسماء المواطنين المنقولين إلى مراكز تسجيلهم الأصلية.

وأفادت اللجنة في بيانها، "انطلاقاً من حرص لجنة الانتخابات على نزاهة العملية الانتخابية، قَدمت شكوى فورية بهذا الخصوص إلى النائب العام، متضمنة كافة البيانات التي تثبت القيام بهذه المخالفة، لاتخاذ المقتضى القانوني بحق من ارتكبوا هذا الفعل".

انتقادات مواطنون

ويرصد لكم موقع راديو الشباب انتقادات مواطنون فلسطينيون  حول وجود تلاعب بالسجل الانتخابي للانتخابات الفلسطينية العامة القادمة، بالتزامن مع إعلان لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية انتهاء تحديث بيانات السجل الانتخابي منتصف الليلة الماضي

وقال أحد المواطنين الذين تم نقل بياناتهم عبد الكريم فراح، في منشور له عبر "فيسبوك": "السادة لجنة الانتخابات المركزية السيد النائب العام المحترم، والسادة المتحاورون في القاهرة، تواتر الأخبار بخصوص العبث في سجلات الناخبين وتغيير مكان الاقتراع لعدد من الناخبين بدون علمهم دفعني للتأكد من مكان الاقتراع الخاص بي".

وأضاف: "تبين لي بالفعل نقلي لمدرسة قلقس الأساسية، بدل المكان الأصلي مدرسة السيدة سارة منطقة المنشر وبدون علمي، مثل ما حصل مع آخرين، الأمر الذي يؤكد حصول عبث في سجلات الناخبين وهذا يعتبر من ناحية قانونية جريمة تزوير في أوراق رسمية تستدعي التحقيق فيها ويثير العديد من علامات الاستفهام، كون ما حصل أمرا خطيرا لا يمكن السكوت عنه".

وتابع: "إنني اعتبر هذا المنشور بمثابة شكوى رسمية مني للسيد النائب العام لفتح تحقيق بهذا الخصوص واتخاذ المقتضى القانوني ومعاقبة من قام بهذه الجريمة، وفي نفس الوقت نضع المسؤولين الفلسطينيين من كافة الفصائل عند مسؤولياتهم وللحديث بقية".

بينما كتبت  سوزان عويوي  على صفحتها في "فيسبوك": "التغيير في بيانات السجل الانتخابي ونقل مراكز الاقتراع دون معرفة المواطنين أصحاب الشأن مؤشر سلبي خطير، ورد لجنة الانتخابات بحل الموضوع وقت النشر والاعتراض غير مقنع ومرفوض".

وكتب سميح صيدم "هذا التلاعب لايبشر بخير ان كان تلاعبوا بالكشوفات فالنتائج بدت معروفه قبل الانتخابات انا مسجل في الحسين تم نقل موقع الاقتراع قلقس"

وعلق جميل القيسي ساخرا " تم نقل جميع المعارضين الى مدرسة قلقس "

ويتابع لكم موقع راديو الشباب حالة من البلبلة أثارها التلاعب في مواقع الناخبين ومراكز اقتراعهم لدى الفصائل ومؤسسات حقوقية، وسط مطالبات بضرورة تشكيل لجنة تحقيق محايدة للكشف عمنْ يقف وراء التلاعب.

منظمة حقوقية:  محاولة منظمة وخطيرة للعبث بالعملية الانتخابية

واعتبرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم أن ما جرى هو محاولة منظمة وخطيرة للعبث بالعملية الانتخابية، وجريمة يعاقب عليها القانون.

وقال مدير عام الهيئة  عمار دويك ان شكاوى وردت الى الهيئة المستقلة لحقوق الانسان من قبل مواطنين تفيد بوجود خلل وتلاعب في معلوماتهم الانتخابية وتحديدا في نقل مراكز اقتراعهم الى منطقة اخرى، وكان لافتا ان الشكاوى جاءت من منطقة محددة في مدينة الخليل، وكذلك ان غالبية الشكاوى من مواطنين ذات توجهات سياسية معينة.

المبادرة الوطنية: التلاعب بأمكان الاقتراع موضوع خطير

وقال أمين عام حركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي إن التلاعب بأماكن الاقتراع موضوع خطير يمس بنزاهة العملية الانتخابية، ويتطلب تحقيقا وتدقيقا كاملا ومعاقبة لمن تجرؤوا على السجل الانتخابي.

وتابع أن ما حصل يؤكد ضرورة ترجمة ما اتفق عليه بالقاهرة، وفي المقدمة منها إطلاق الحريات الانتخابية وعدم تدخل الأجهزة الأمنية بشكل مطلق في الانتخابات، وإصدار مرسوم تشكيل محكمة الانتخابات.

تيار فتح الإصلاحي: التلاعب بالسجل مؤشر سلبي

وفي ذات  السياق، اعتبر ديمتري دلياني المتحدث باسم التيار الإصلاحي أنَّ التلاعب بأماكن الاقتراع مؤشر سلبي تجاه الانتخابات، مبينا أن من واجب لجنة الانتخابات حصر الحالات التي جرى التلاعب في أماكن اقتراعها، وإعلامها بذلك إداريا؛ لتخرج من دائرة الشك".

وذكر أنَّ الامر يتطلب تحقيقا عاجلا وجادا من النيابة ومتابعة من القوى والفصائل الفلسطينية لضمان نزاهة العملية الانتخابية، مشيراً إلى أنَّ ما حصل "سيؤثر على سمعة الانتخابات ما لم يستدرك من الجهات ذات العلاقة".

حماس: يجب التحقيق والمحاسبة

 وأكد الناطق باسم "حماس" حازم قاسم في تصريح صحفي وصل "موقع راديو الشباب": إن تلاعب بعض الجهات المتنفذة في الضفة الغربية في السجل الانتخابي، مخالفة واضحة لما تم الاتفاق عليه في حوارات القاهرة من وجوب عدم تدخل الأجهزة الامنية واطلاق الحريات الانتخابية".

التلاعب بالسجل دلالة على تغول السلطة

بدورها اعتبرت حركة الأحرار التلاعب بأماكن اقتراع الناخبين والسجل الإنتخابي مؤشر خطير ويؤكد مدى تغول السلطة وتحكمها بكافة تفاصيل المشهد في ساحة الضفة وبانعدام أي فرصة لتحقيق نزاهة الانتخابات ونتائجها.

وطالبت الاحرار في تصريح لها كافة الفصائل رفع الصوت عاليا في وجه هذا العبث الخطير والضغط بكل الأشكال لاحترام التوافق ولحفظ جهودها وأن تسير أمور الانتخابات بكل حرية وشفافية بعيدا عن تدخل أجهزة السلطة والعصابات المتنفذة في الضفة.

دعوة المواطنين التأكد من بياناتهم

من جهتها، أكدت لجنة الانتخابات على أن سلامة سجل الناخبين يقع ضمن مسؤوليتها وحرصها على ضمان ودقة وصحة البيانات الواردة فيه، ودعت لجنة الانتخابات كافة المواطنين إلى التأكد من بياناتهم والابلاغ عن أي تغيير جرى على بياناتهم في سجل الناخبين دون علمهم، وذلك في مكاتبها بمختلف محافظات الوطن.

وكان المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية هشام كحيل كشف ، صباح اليوم، أن الشكاوى التي وردت من المواطنين بتغيير مركز اقتراعهم سيتم التعامل معها خلال فترة النشر والاعتراض.

ودعت لجنة الانتخابات المركزية المواطنين إلى التواصل مع مكاتب لجنة الانتخابات في المحافظات المختلفة بعد ورود عدة شكاوى تتعلق بنقل مراكز اقتراعهم داخل نفس التجمع السكاني دون علمهم، والتبليغ عن أي حالة من هذا النوع.

وأكدت اللجنة في بيان لها، أنها ستقوم باستقبال ومعالجة هذه الإشكاليات خلال فترة النشر والاعتراض في الفترة ما بين 1-3 آذار/ مارس المقبل.

وأشارت إلى أن خدمة الاستعلام عن مركز الاقتراع للناخبين متوفرة على الموقع الالكتروني للجنة: www.elections.ps، ومن خلال خدمة الاستعلام على الهاتف المحمول من خلال الرقم #600*، أو من خلال الرقم المجاني 1800300400.

الكلمات الدلالية