نشر بتاريخ: 2021/03/04 ( آخر تحديث: 2021/04/14 الساعة: 02:36 )

راديو الشباب  - متابعة خاصة – عمار البشيتي

أثار قرار المحكمة الجنائية الدولية، الأربعاء، بفتح تحقيقا رسميا في جرائم حرب ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية، ترحيبا واسعا على المستويين الرسمي والشعبي الفلسطيني، معتبرين أنها خطوة طال انتظارها لتحقيق العدالة والمساءلة، بينما أشعل غضب قادة ومجرمي الحرب بجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، أعلنت مساء اليوم الأربعاء، عن بدء مكتبها بإجراء تحقيق يتعلق بالوضع في فلسطين.

ترحيب فلسطيني رسمي وشعبي واسع

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين: "إن هذه الخطوة التي طال انتظارها، تخدم مسعى فلسطين الدؤوب لتحقيق العدالة والمساءلة كأساسات لا غنى عنها للسلام، الذي يطالب به، ويستحقه الشعب الفلسطيني".

وأعرب تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، عن ترحيبه بقرار محكمة الجنايات الدولية، وقال: "إن القرار جاء بعد جهد كبير ودراسات جادة ومضنية لمدة خمس سنوات قام بها مكتب مدعية محكمة الجنايات الدولية، السيدة فاتو بينسودا".

بينما وصف د.مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية قرار الجنايات الدولية بأنه انتصار للعدالة وللشعب الفلسطيني وللجهود الفلسطينية الرسمية والشعبية ولجهود المجتمع المدني الفلسطيني.

وأما حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين طالبت على لسان القيادي أحمد المدلل، محكمة الجنايات الدولية بإنزال أقسى العقوبات على قادة الاحتلال المجرمين.

بدورها طالبت الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية  المدعي العام الجديد “كريم خان” أن يفتح تحقيق في الجرائم ضد الإنسانية وليس فقط جرائم الحرب وتدعوه للتوسع في التحقيق على أكبر نطاق ممكن لتشمل كل الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني على الأراضي الفلسطينية المحتلة بحدود 1967 والتي تدخل باختصاص المحكمة.

بينما عقبت مؤسسة "بتسيلم" على القرار أنه الخطوة الصحيحة والضرورية، بعد سنوات طويلة، ارتكبت فيها إسرائيل -وما زالت- الجرائم دون أن يحاسبها أحد.

غضب إسرائيلي ورفض أمريكي

وفي إسرائيل عبرت وسائل إعلام عبرية عن غضب في أوساط قادة الجيش والمؤسسة الأمنية بكيان الاحتلال، ووصف زعيم الحرب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو القرار بأنه معاد للسامية.

وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس قال: "إن مئات الإسرائيليين، بمن فيهم هو نفسه، قد يخضعون للتحقيق في جرائم حرب، بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية".

بينما عارضت أمريكا قرار الجنائية، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس: "إن الولايات المتحدة ما زالت تعارض بشدة خطط المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في إساءة معاملة إسرائيل "المزعومة" للفلسطينيين وتعتقد أنها تفتقر إلى الولاية القضائية على هذه المسألة".

خبير سياسي يوضح:

بينما قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة الدكتور أيمن الرقب: "إن ملف الجنائية الدولية، يحظى باهتمام كبير داخل أروقة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وقد يكون بيني غانتس ومئات من ضباط الاحتلال عرضة للاعتقال والمسائلة القانونية.

وأشار الرقب، إلى أن المحكمة الجنائية أصبح من حقها أن تبحث في القضايا التي تعرض عليها في المناطق الواقعة تحت الاحتلال، الأمر الذي دفع الاحتلال لتشكيل لجنة قانونية تعمل على إعداد أسماء قيادات وجنود يمكن أن توجه لهم اتهامات، وإمكانية أن يعتقلوا في دول يسمح القانون بملاحقتهم فيها.

وكان قضاة المحكمة الجنائية الدولية، قد أصدروا في الخامس من شهر شباط/ فبراير المنصرم، قرارا يقضي بأن المحكمة ومقرها لاهاي، لها ولاية قضائية على الأراضي الفلسطينية، ما مهد الطريق للتحقيق في جرائم حرب فيها.

الكلمات الدلالية