الأسير عودة في قسم العناية المكثفة… والاحتلال يعاقب الأسير أبو حميد بالإهمال الطبي
نشر بتاريخ: 2022/05/18 ( آخر تحديث: 2022/08/18 الساعة: 16:36 )

 

بالرغم من خطورة وضعه الصحي، أعادت سلطات الاحتلال الأسير ناصر أبو حميد المصاب بالسرطان، من أحد المشافي المدنية إلى “عيادة سجن الرملة” التي تفتقر للمستلزمات الطبية. وحذر حسن عبد ربه الناطق باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين، من خطورة نقل الأسير أبو حميد، ذلك أن هذه العيادة تفتقر لأدنى الإمكانات الطبية اللازمة لمتابعة حالته الصحية.

وكانت سلطات الاحتلال قد نقلت الأسير أبو حميد الأحد الماضي إلى مستشفى “أساف هاروفيه”، بعد تدهور حالته الصحية وإصابته بنزيف داخلي.

والأسير أبو حميد (49 عاما) يعاني من وضع صحي خطير وتتدهور صحته بشكل واضح منذ آب/ أغسطس 2021، حيث بدأ يعاني من آلام في صدره إلى أن تبين أنه مصاب بورم في الرئة، وتمت إزالته وإزالة قرابة 10 سم من محيط الورم، ليعاد نقله إلى سجن “عسقلان” قبل تماثله للشفاء، ما أوصله لهذه المرحلة الخطيرة، ولاحقا وبعد إقرار الأطباء بضرورة أخذ العلاج الكيميائي، تعرض مجددا لمماطلة متعمدة في تقديم العلاج اللازم له، إلى أن بدأ مؤخرا بتلقيها.

وخلال الفترة التي سبقت ظهور المرض، واجه الأسير أبو حميد سياسة الإهمال الطبي المتعمد والمماطلة في تقديم العلاج، عدا عن ظروف السجن القاسية، تحديدا في “عسقلان” الذي يعتبر من أسوأ السجون من حيث الظروف، ومع ذلك تحتجز فيه مجموعة من الأسرى المرضى.

وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي 2021، خضع لعملية جراحية في مستشفى “برزلاي” الإسرائيلي، لاستئصال الورم في الرئتين، ونقل مجددا بعد فترة وجيزة إلى سجن “عسقلان”.

وهذا الأسير من مخيم الأمعري في محافظة رام الله والبيرة، معتقل منذ عام 2002، ومحكوم بالسجن المؤبد 7 مرات و50 عاما، وهو من بين خمسة أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في سجون الاحتلال.

إلى ذلك لا يزال الأسير المصاب محمد عودة (18 عاما) من رام الله، يرقد في قسم العناية المكثفة في مستشفى “شعاريه تسيدك”، موصولا بأجهزة التنفس والتخدير. وأوضحت هيئة الأسرى نقلا عن محاميها، أنه أجريت للأسير المصاب عودة عملية جراحية الجمعة الماضية، بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال. وكانت قد عقدت للأسير المصاب عودة جلسة تمديد توقيف في المحكمة العسكرية بـ”عوفر” وتم تمديد توقيفه لمدة 8 أيام، دون حضوره نظرا لوضعه الصحي. 

وفي السياق قالت هيئة شؤون الأسرى إن المعتقل عبادة قنيص (21 عاماً) من مخيم عايدة في بيت لحم، والقابع حالياً في معتقل “عوفر”، يشتكي من وضع صحي سيء وبحاجة لرعاية طبية. وأوضحت أن الشاب قنيص يعاني من آثار إصابته التي تعرض لها خلال العام الماضي، بعد إطلاق جيش الاحتلال النار عليه خلال مواجهات اندلعت قرب مكان سكنه، ما أدى إلى إصابته بكسر في الجمجمة ونزيف في الدماغ، وقد خضع حينها لعدة عمليات جراحية وجلسات علاج طبيعي.

وأشارت إلى أن هذا الأسير لا يزال بحاجة ماسة لمتابعة حثيثة وتزويده بالأدوية والحقن التي كان يتلقاها قبل اعتقاله، لمساعدته على العيش داخل المعتقل بظروفه الصحية الصعبة، لكن إدارة “عوفر” حتى اللحظة لم تقدم له حاجته من العلاج وتماطل بعرضه على طبيب المعتقل.

وقد اعتقل قنيص قبل ذلك مرتين إحداهما خلال عام 2018 والأخرى خلال عام 2020، وهذا اعتقاله الثالث وصدر بحقه قرار اعتقال إداري لمدة 6 أشهر.

ويواصل الاحتلال اعتقال نحو 4500 أسير فلسطيني، منهم 700 مريض، منهم 40 يعانون أمراضا مستعصية، ومن بين العدد الإجمالي هناك نساء وأطفال وكبار في السن، ويشكو جميعهم من سوء المعاملة، ومن تعرضهم للإهانة والتعذيب، فيما هناك العديد منهم محرومون من زيارة الأهل، ويقبع آخرون في زنازين عزل انفرادي.